روح المبادرة
روح المبادرة
المبادرة في اللغة هي المسارعة جاء
في لسان العرب: بدرت إلى الشيء أبدر بدوراً، أسرعت، وكذلك بادرت إليه، وتبادر
القوم أسرعوا، وبادر بالشيء مبادرة و بدارا،
وابتدره، وبدر غيره إليه، يبدره، عاجله، ومنه قول ابن أبي المثلم:
فيبدرها شرائعها فيرمــي مقاتلها فيسقيها الزّؤامــا
أراد إلى شرائعها.
والبادرة البديهة، والبادرة من الكلام التي تسبق من الإنسان في
الغضب، ومنه قول النابغة:
ولا خير في حلم إذا لم يكن
له بوادر تحمي صفوة أن يكدرا].
والمبادرة عمل
ظاهر، يقوم به فرد أو جماعة، الهدف منه التغيير والإصلاح، وتعني المسارعة،
المعاجلة، البديهة ، و في شرع نجد الحث على المسارعة الى الخيرات يقوله تعالى: (سَابِقُوا
إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ)(الحديد:21)، وقوله: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل
عمران:133)، وقوله سبحانه: (فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ) (البقرة: من الآية148) (إِنَّهُمْ
كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً
وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ)(الأنبياء: من الآية90) (إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ
خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ . وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ
. وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ . أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي
الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ) (المؤمنون57:61) وفي السنة النبوية عن ابي هريرة يقول رسول الله - صلى الله عليه
وسلم - : بادروا
بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيارواه البخاري معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها
والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل
المظلم لا المقمر . ووصف - صلى الله عليه وسلم - نوعا من شدائد تلك الفتن ، وهو
أنه يمسي مؤمنا ثم يصبح كافرا أو عكسه . شك الراوي وهذا لعظم الفتن ينقلب الإنسان
في اليوم الواحد هذا الانقلاب.
ونقصد من روح
المبادرة هي الفكرة الجديدة المبتكرة التي لم يسبق المبادر إليها أحد ، مع استدعاء معنى المسارعة إلى
الخيرات فنحن في زمان يجب في الأخذ فيه بزمام المبادرة في كل خير من اجل تدافع مع كل شر، والمبادرة تجعل أصحابها في مقدمة القوم يقومون بنوع من الهجوم على ما هو مألوف وكسره،
والمبادرة تكون قوية في مجال الذي تتوفر فيه الحرية تبادل الأفكار وتطويرها ولنا
في كتاب الله والتاريخ الإسلامي أمثلة كثيرة فنجد
مثلا مبادرة الحباب بن المنذر يوم بدر وطلبه من الرسول صلى الله عليه وسلم تغير
مكان نزول الجيش إلى مكان أخر أفضل فوافق
رسول الله صلى الله عليه وسلم ومثل الهدد
في القرآن الكريم ... والإنسان المبادر يكون في حالة يقظة ونشاط ذهني وجسمي يفكر
في طرق جديدة لحل المشاكل .. المبادرة تحتاج الى التفكير العميق ، والهم المتحرك ، والواقع
المشاهد ، ومن شروط المبادرة ان تكون الوسيلة صحيحة ، وان تكون خادمة لمقاصد المصلحة النافعة
للأمة و ان لا تجلب ضرر للفرد والمجتمع ،
ومن ثمارها حل مشكل القائم ،خلق متسع وفضاء جديد الإفراد والمجتمع ، استغلال الوقت ، تطوير العمل
الحفاظ على المنهج ، تحفيز الطاقات والمواهب والاستفادة منها ، ولكي تكون
المبادرة ناجحة وتحقق اهدفها لبد لها من 1 البدء
وهي الفكرة التي تقوم عليها المبادرة 2 التحديد أي تحديد نطاق عمل
المبادرة وسائلها ومخرجتها 3 التخطيط وضع
مخطط واضح يحدد في الأهداف و زمان والمكان والموارد وأساليب المتابعة والتقييم 4 التنفيذ هو بداية العمل بالمبادرة مع كيفية ا
دارتها .. نحن في زمن من يمتلك في زمام
المبادرة يكون فيه المتحكم بقواعد اللعبة...
تبارك الله على المفكر الشاب سي محمودي أدام الله انجازاتك و ابداعاتك
ردحذف